لقدّام اتصنع لينا؛ لأن أصواتنا، وأفكارنا، وأحلامنا، ومواهبنا تستحق إنّها تتشاف وتتسمع.

لينا… اللي بتعيش ثقافتهم في طريقة حركتهم، ولبسهم، ولعبهم، وإبداعهم… وفي الطريقة اللي بيعبّروا بيها عن نفسهم وبيمشوا بقصصهم لقدّام.

لأنّ ثقافتنا جزء منّا… وهويّتنا هي شخصيّتنا. ولبسنا بيعبّر عنّا وعن حكاياتنا اللي سمعناها… وحكاياتنا اللي لسه هنحكيها.

لقدّام موجود عشان يقوّي ويضمّ الكُلّ، ويدي فرصة لكل الناس، ويظهر جمال جذورنا وثقافتنا، والثقافات اللي بنتواصل معاها وبنتأثر بيها.

وإحنا مش بنصرف على إعلانات، ومش بندفع لحد يروّج لنا، ومابنلعبش لعب تجارية ولا بنعمل “دروبز” ولا استعجال مصطنع. اللي بنعمله بسيط وواضح: سعر عادل وشغل نضيف، من غير ما تدفع فلوس زيادة عشان دعاية وتسويق. ولو الناس اتكلمت عن لقدّام، فده لأنهم مؤمنين بيه بجد… مش عشان حد دفع لهم.

IMG_1159.png

بدأت الحكاية من حوالي مئة عام داخل مصنع "دافو" لصناعة المَطّاط في شنغهاي (上海大孚橡胶有限公司). من فائض المَطّاط، الحرفيين صمّموا حذاء خفيف من القماش بنعل مَطّاطي مرن، وسمّوه بالصيني «飞跃»، واللي معناه «القفزة العظيمة للأمام»... تيمنًا بالثورة الاقتصادية والاجتماعية اللي شكّلت الصين الحديثة.

وبسرعة، أصبح الحذاء جزء من الحياة اليومية هناك؛ لبسه طلبة الشّاولين، وأبطال الكونغ فو، والرياضيين، والعمّال، واتعرف بلقب “الحذاء الوطني” للصين.

ومع مرور الوقت وانفتاح الصين على العالم، واجهت الشركة نزاع قانوني مُعقّد بعد ما استحوذت شركة أجنبية على حقوق الاسم خارج الصين بدون وجه حق، واتحرم الصُنّاع الأصليين من بيع ابتكارهم خارج بلدهم. ولسنين طويلة، كان فيه نسختين من الحذاء: الأصلي داخل الصين، ونسخة تانية بتتباع عالمياً لصالح الشركة الأجنبية.

إحنا اخترنا الأصلي. لقدّام بيتصنّع في مصنع دافو — المصنع اللي حافظ على القصة، ورجّعنا لهم حقّهم.

IMG_1167.png

لقدّام بيتصنّع بنفس الطريقة التقليدية اللي اتصنّع بيها لعشرات السنين. الجزء العلوي من القطن بينضغط يدوي على نعل من المَطّاط، مدهون بمادة لاصقة. وبعدين الحذاء بالكامل بيدخل فرن المعالجة الحرارية عشان القماش والمَطّاط يبقوا قطعة واحدة مَتينة ومَرِنة.

لقدّام راحته في بساطته. مَعقّدناش التصميم. واحتفظنا بكُلّ التفاصيل زيّ ما هي، لأنّها أثبتت جدارتها... واحتفلنا بجمالها بطريقتنا وبثقافتنا.